Breaking News
Home / دراسات وتقارير / دراسة علمية تحذر من تداعيات انتشار ظاهرة “الذكاء اللاترابي” في المغرب
25632563

دراسة علمية تحذر من تداعيات انتشار ظاهرة “الذكاء اللاترابي” في المغرب

حذرت دراسة علمية من ظاهرة “الذكاء اللاترابي”، والتي تبرز حين لا يكون الفاعلون في مجال ترابي معين يشتغلون بمنطق الذكاء الترابي للنهوض بالتنمية ومواجهة التحديات المطروحة بشكل جماعي.
الدراسة صدرت بعنوان “ظاهرة الذكاء اللاترابي في المغرب” في مجلة “بدائل تدبيرية واقتصادية” (Alternatives Managériales et Economiques) في عددها لشهر أكتوبر 2022، أعدها كل من معاذ لمرابط، باحث في سلك الدكتوراه بمختبر البحث في الذكاء الاستراتيجي بجامعة الحسن الثاني، وتوفيق بنكراش، أستاذ باحث في الجامعة نفسها.
يشرح الباحثان أن “الذكاء الترابي هو مفهوم بارز للتنمية يرتكز على المعلومة والتواصل والمعرفة الترابية؛ وهو مفهوم منظم للعلاقات والتفاعلات بين الفاعلين الترابيين، مما يسمح بنجاح مشاريعهم التنموية، وفي غيابه نصبح أمام ذكاء لا ترابي وفاعلين مفككين عوض أن يكونوا بناءين”.
وتشير الدراسة إلى أن “الذكاء الترابي يتطلب تطوير استراتيجية ملموسة ومنسقة بأهداف استراتيجية وعملية محددة وآليات ووسائل تنفيذ وتطوير مؤشرات المراقبة وآليات التقييم”؛ في المقابل يعني الذكاء اللاترابي أن “الفاعلين ليست لديهم أية استراتيجية للذكاء الترابي في الميدان، وكنتيجة لذلك يصبح الرهان الترابي فاشلا والمشاريع ذات الطابع الترابي يكون مصيرها الفشل”.
وتؤكد خلاصات الدراسة أنه الذكاء يعني، بصرف النظر عن كفاءة أي فاعل ترابي، التزام جميع الفاعلين في منطقة ترابية معينة بالتعبئة في إطار طاقة جماعية. كما أن هذا الذكاء الجماعي يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأكثر صلة بالبيانات الضخمة والرقمنة والذكاء الاصطناعي والغرض من ذلك كله هو تلبية الاحتياجات المحددة للمجالات الترابية وتحقيق تنميتها.
لإبراز ظاهرة الذكاء اللاترابي، أعطت الدراسة صورة بسيطة تتجلى في إخفاء فاعل ترابي معلومات عن الفاعلين الآخرين لاعتقاده أن هذا الفعل يمنحه ميزة خاصة على الآخرين، كما يعتقد أن الاحتفاظ بالمعلومات حصريا يكسبه القوة وفقا لمنطق علاقات القوة الترابية.
تؤكد الدراسة أن “الذكاء اللاترابي ليس ظاهرة ظرفية أو عابرة؛ وإنما هو في الحقيقة ظاهرة هيكلية تعمل مع الثقافة السائدة والقواعد الراسخة لدى الفاعلين، وهي مشكلة تعاني منها الجماعات الترابية في المغرب وتساهم في التفكيك عوض البناء”.
حسب الدراسة، فإن “المغرب متأخر في مجال الذكاء الترابي؛ وهو ما يتطلب تداركه بشكل سريع، بالنظر إلى أن التحديات التي تواجهنا اليوم كدولة في طريق النمو أصبحت أكثر فأكثر تعقيدا، وهو سياق لا يسمح بالارتجال ويتطلب تبني الصرامة والاستراتيجية وتحديدا على المستوى الإقليمي”.

Check Also

AGAFAY 2

الوكالة الدولية “أسوشياتيد بريس” تنجز روبورتاجا خاصا عن انتعاشة القطاع السياحي بمراكش

حل في نهاية هدا الأسبوع طاقم صحفي من وكالة الأنباء الدولية”أسوشياتيد بريس”، لإنجاز روبورتاج عن ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *